تعتمد السياحة في قطر بشكل رئيسي على البحر والصحراء، اللذين شكلا منذ القدم مصدر عيش القطريين. بدأت الدولة في السنوات الماضية تولي قطاع السياحة الاهتمام الذي يستحقه، ومن أجل ذلك أنشئت الهيئة العامة للسياحة. كما شهدت الصناعة الفندقية تطورا بارزا لتلبية الاحتياجات السياحية، خاصة وأن قطر تستقطب عدة مؤتمرات عالمية. ظلت الحياة في قطر منذ القدم قسمة بين البحر والصحراء وكلاهما كان مصدراً للقمة العيش رغم كل ما كابده القطريون في الماضي أيا منهما سلكوا.
 
 
واليوم ما زال البحر والصحراء مصدر العيش ومرتع يوم جميل بعيداً عن صخب الحياة اليومية وتعقيداتها. وكلاهما عماد السياحة في قطر، البحر بشواطئه الوادعة ومياهه الدافئة، والصحراء بامتدادها على مرمى البصر وما فيها من عجائب الطبيعة وما صنعته يد الإنسان. ويشاهد زائر قطر التسهيلات من لحظة هبوط الطائرة في مطار لا يبعد عن العاصمة الدوحة، إلا بمسافة تقطعها السيارة في خمس عشرة دقيقة. الدوحة عاصمة دولة قطر، يقطنها 80% من سكان البلاد، وتتركز فيها معظم التجارة والأنشطة الاقتصادية والثقافية. تقع الدوحة على أطراف خليج هادئ يتوسط الساحل الشرقي لشبه الجزيرة القطرية. وأية جولة في المدينة ستأخذك عبر شوارعها وتغريك بزيارة عشرات الأماكن، بعضها يذكر بعبق التراث، والآخر يلقي الضوء على حركة التحديث المتسارعة والملفتة في المدينة. ومن أبرز ما يمكن لزائر المدينة أن يشاهده
     

في الدوحة يعانق خليج وادع أطراف الأرض ويمتد على طوله بعد مسافة  قصيرة من المطار كورنيش جميل وحديث في طرازه وهو في الواقع رئة المدينة، إذ يؤمه الناس لممارسة رياضة المشي وخاصة في الفترة من نوفمبر/ تشرين الثاني إلى مايو / أيار، حيث يسود طقس لطيف جميل ودرجات حرارة معتدلة.  ومن بين المناطق الأخرى على شاطئ الدوحة التي تجذب السياح مرفأ القوارب   التقليدية المميزة، والمعروفة في الخليج العربي باسم البوم، ويشكل هذا المرفأ مركزاً لتجمع هذه المراكب.

 

وهنالك أيضا جزيرة النخيل التي تعد مكانا ساحرا لمحبي النزهة والمغامرة، حيث تزداد جمالا وبهاء عند الوصول إليها على متن إحدى هذه القوارب. ويمكن للزائر كذلك أن يمضي يوما رائعا على الشواطئ الرملية أو في مزاولة رياضة الغوص والتمتع بمشاهدة الأصداف والشعاب المرجانية والأسماك الملونة.

     
   
الأسواق الشعبية

تضم الدوحة الكثير من الأسواق التراثية التي تتمتع بجاذبية خاصة، إذ لا بد للزائر أن يعرج على متاجر الصقارين، حيث الصقور التي تثير الإعجاب والدهشة من هيبتها وجمالها وثمنها في آن واحد! وبالقرب من سوق الصقارين يقوم سوق الجمال. وتتضوع الأسواق العتيقة في الدوحة كما هي في بقية دول الخليج والجزيرة العربية بروائح البهارات النادرة، والقهوة الممزوجة بعبق حَب الهال النفاذ، وشذى الأعشاب الطبية الشعبية. كما تطالعك في كل خطوة المشغولات اليدوية والأقمشة والمحالّ التي تتلألأ بالذهب فتغريك بالدخول إليها، حيث الإتقان في صنع الحلي والمجوهرات في أبهى أشكالها.

 

وفي ختام جولتك، بوسعك أن تنعش النفس بكأس من الشاي مع ماء الورد، أو بفنجان قهوة عربية أو تركية ممزوجة بشيء من حبّ الهال في إحدى المقاهي الشعبية المنتشرة هنا وهناك. 

 
    الهيئة العامة للسياحة

تعمل الهيئة العامة للسياحة التي أسست عام 2000 على رسم السياسة العامة للسياحة في البلاد، ورعاية وتنظيم القطاع السياحي المتنامي، والترويج له داخليا وخارجيا، ليجعل من دولة قطر مقصدا مميزا على خريطة الساحة العالمية. كما تسعى الهيئة إلى تذليل العقبات التي قد تواجه القطاع السياحي والاهتمام بالقطاع الفندقي لتنشيط حركة الفنادق والتوسع في إنشائها ورفع مستويات الخدمة الفندقية بشكل عام بالتعاون مع الخطوط الجوية القطرية التي تقوم بدورها الممتاز في مجال خدمات السفر وتسهيلاته.