تنتهج قطر سياسة بيئية تهدف إلى حماية الموارد الطبيعية والحفاظ على ثروات البلاد من خلال استراتيجية تزاوج بين النمو الصناعي وسلامة البيئة. فقطر تعد من الدول التي أولت موضوع البيئة اهتماما كبيرا وسارعت إلى وضع التشريعات والقوانين التي تكفل حمايتها. وبلغ اهتمام الدولة بالبيئة مداه بإنشاء المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية. ويدرك المجلس أن تحقيق هذه السياسة يستدعي تضافر جهود كافة الهيئات والمؤسسات الرسمية والأهلية، إذ تساهم هيئات المجتمع المدني إلى جانب الدولة بدور فعال في نشر التوعية البيئية من خلال برامج تثقيفية وأنشطة تربوية. 

 
 
وللتأكيد على أهمية الحفاظ على البيئة، توجد مادة في الدستور القطري الدائم تنص على: "تعمل الدولة على حماية البيئة وتوازنها الطبيعي تحقيقاً للتنمية الشاملة والمستدامة لكل الأجيال"، ويعد دستور قطر الدائم الدستور الوحيد في المنطقة الذي نص على الإهتمام بالبيئة وحمايتها والحفاظ عليها. وقد أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثـانـي أمير دولة قطر في شهر أكتوبر/ تشرين أول 2002 مرسوماً بقانون بشأن الوقاية من الإشعاع، كما أصدر سموه مرسوما بقانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (1) لسنة 1993 بشأن منع تجريف الأراضي الزراعية ورمال الشواطىء.وقد أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثـانـي أمير دولة قطر في شهر أكتوبر/ تشرين أول 2002 مرسوماً بقانون بشأن الوقاية من الإشعاع، كما أصدر سموه مرسوما بقانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (1) لسنة 1993 بشأن منع تجريف الأراضي الزراعية ورمال الشواطىء.
     
    اتفاقيـات بيئية

كانت دولة قطر أحد الأعضاء المؤسسين في اتفاقية الكويت لحماية البيئة البحرية وتنمية المناطق الساحلية عام 1978، والتي ضمت دول مجلس التعاون الخليجي، وانبثقت عنها عام 1981 اللجنة الدائمة لحماية البيئة التي أُسندت رئاستها إلى دولة قطر. ومن أبرز إنجازات هذه اللجنة الإشراف على مكافحة بقع الزيت التي تسربت من الآبار الواقعة في المناطق الشمالية من الخليج أو الناقلات العابرة فيه. أما على الصعيد الدولي، فقد وقعت قطر عددا كبيرا من الاتفاقيات البيئية الدولية، ومنها اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون عام 1985، وبرتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفده لطبقة الأوزون عام 1987، واتفاقية بال للتحكم في نقل النفايات الخطرة عام 1989، ثم اتفاقية تغير المناخ الدولي، واتفاقية التنوع البيولوجي عام 1992 واتفاقية مكافحة التصحر عام 1994.

   

 

     
   
مجلس للبيئة

يقوم المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية بجميع المهام والأعمال الكفيلة بحماية البيئة في البلاد، وإنماء الحياة الفطرية المهددة بالانقراض وحماية مواطنها الطبيعية، ووضع السياسات العامة لحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، ورسم خطط العمل اللازمة لتنفيذ هذه السياسات، ومراقبة الأنشطة والإجراءات والممارسات المتعلقة بحماية البيئة والحياة الفطرية وإعداد مشروعات التشريعات واللوائح والقرارات والنظم اللازمة لحماية البيئة، وإنشاء قواعد معلومات بيئية وطنية وغيرها من الاختصاصات ذات العلاقة بحماية البيئة. ويبذل المجلس المزيد من الجهد الوطني لاحتواء مشكلة التصحر حيث أن قطر تقع في المناطق الجافة حيث متوسط كمية الأمطار لا تتعدى 299 ملم في السنة.

 
 

ويبذل المجلس المزيد من الجهد الوطني لاحتواء مشكلة التصحر حيث أن قطر تقع في المناطق الجافة حيث متوسط كمية الأمطار لا تتعدى 299 ملم في السنة.

 

ويحظر المجلس الاتجار أو التعامل لأي غرض من الأغراض بالأجناس  المهددة بالانقراض، حية كانت أو ميتة، إلا بترخيص منه. كما يحظر مطلقا صيد الطيور والحيوانات البرية في المحميات والجزر، وداخل حدود المدن والقرى. وقد بدأ المجلس في تطبيق قانون تنظيم الصيد البري الصادر في مايو / أيار 2002 والذي نظمت بموجبه عملية الصيد والعقوبات التي ستتخذ بحق المخالفين بغية الحفاظ على الثروات البرية.

 
 
 

ويسمح القانون بالصيد البري خلال الفترة من 15 سبتمبر / أيلول وحتى الأول من مايو / أيار من كل عام، ويحظر الصيد بعدها حفاظا على الحياة البرية. ويلتزم من يقوم بالصيد بعدم الإضرار بالروضات والنباتات البرية وعدم التعرض للطيور أوالسلاحف البحرية وبيضها وصغارها أو المساس بأعشاشها سواء بالإتلاف أو الأخذ أو النقل أو البيع.