بدأ التعليم في قطر منذ نهايات القرن التاسع عشر عن طريق الكتاتيب. وامتازت قطـر عن غيرها من دول الخليج بوجود عدد منها. وفي عام 1890، خلال عهد الشيخ قاسم بن محمد بن ثانـي تحديدا، بلغ عدد الكتاتيب عشرة؛ كانت عبارة عن غرف صغيرة لتعليم القراءة والكتابة وتحفيظ القرآن الكريم. واستمر نظام التعليم بهذا الأسلوب حتى بداية القرن العشرين.غير أن قطر شهدت محاولات جادة لإقامة تعليم أكثر نظاما، كان أبرزها حين افتتحت في عام 1913 مدرسة دينية؛ سميت بـ "المدرسة الأثرية"، التي كانت أكثر تقدما من الكتّاب. |
![]() |
|
|---|---|---|
غير أن قطر شهدت محاولات جادة لإقامة تعليم أكثر نظاما، كان أبرزها حين افتتحت في عام 1913 مدرسة دينية؛ سميت بـ "المدرسة الأثرية"، التي كانت أكثر تقدما من الكتّاب. استمرت هذه المدرسة في أداء مهمتها على أحسن وجه، غير أنها أغلقت عام 1938 بعد انتقال مديرها الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع، أحد علماء الجزيرة العربية الأجلاء، إلى المملكة العربية السعودية، في الوقت الذي استمرت فيه الكتاتيب في أداء دورها. وفي عام 1947 افتتحت في مكان المدرسة الأثرية أول مدرسة ذات منهج متكامل، حملت اسم "مدرسة الإصلاح الحَمَدية"، نسبة إلى الشيخ حمد بن عبد الله آل ثاني الذي أمر بإنشائها، وبلغ عدد طلابها 154 طالبا، غير أنها لم تستمر لأكثر من عامين دراسيين. |
||
أنشئت "دائرة المعارف" للإشراف على التعليم عام 1955، وسرعان ما تحولت إلى "وزارة للمعارف"، التي أسندت إلى الشيخ جاسم بن حمد آل ثـانـي عام 1957 لتكون أول وزراة من وزارات الدولة يتم تأسيسها، فبدأت عجلة التعليم في الدوران، وأصبح عدد المدارس 14 مدرسة وروضة؛ يدرس فيها 45 معلما، في حين بلغ عدد التلاميذ ألف تلميذ. وفي العام الدراسي 57 / 1958 تقرر تعميم التعليم على جميع الذكور والإناث من أبناء قطر والمقيمين على أرضها. وسرعان ما تم تحويل رياض الأطفال إلى مدارس ابتدائية، فارتفع عدد المدارس الابتدائية إلى 22 مدرسة؛ منها مدرستان للبنات، بالإضافة إلى مدرسة ثانوية للبنين، وأخرى للصناعة. |
![]() |
|
في مطلع العام الدراسي 59 / 1960 شهد التعليم تحولا جديدا، حيث تم تغيير السلم التعليمي. فقد استحدثت المرحلة الإعدادية 3 سنوات لتتوسط المرحلتين الابتدائية 6 سنوات والمرحلة الثانويـة 3 سنوات على أن يتم التخصص في المرحلة الثانوية بدءا من الصف الثاني الثانوي، للعلمي العام أو للأدبي العام، واستقر السلم التعليمي على هذا الأساس. وانضم التعليم الديني والصناعي لقافلة التعليم العام في البلاد عام 1962. وللتغلب على مشكلة نقص المعلمين افتتحت أول دار للمعلمين في العام1967. لكن مع إنشاء كليتي التربية للبنين والبنات عام 1980 تم إلغاء دار المعلمين والمعلمات. ثم توالى افتتاح المدارس تباعاً، ففي العام الدراسي 1967 / 1968 افتتحت أول مدرسة تجارة ثانوية للبنين، ثم أول مدرسة ثانوية للبنات في العام الدراسي 1969 / 1970، وألحقت بها دار المعلمات، وفي عام 1973 بدئت الدراسة بجامعة قطر، ومعهد اللغات. عرفت قطر التعليم النموذجي عام 1978 عندما بدأت التجربة بثلاث مدارس، تم بعدها التوسع في إنشاء هذا النوع من المدارس، إذ وضعت الوزارة في العام الدراسي 1989 / 1990 خطة خمسية لتعميم التعليم النموذجي؛ شملت جميع الأطفال الذكور. |
||
أنشئ المجلس الأعلى للتعليم بموجب مرسوم أميري رقم 37 لعام 2002 بصفته السلطة العليا المسؤولة عن رسم السياسة التعليمية بالدولة، وعن خطة تطوير التعليم والإشراف على تنفيذها. ويعمل تحت مظلة المجلس حالياً هيئتان تنفيذيتان تتحملان المسؤولية المباشرة لإتمام أهداف خطة التطوير: هيئة التعليم: الجهة المسؤولة عن الإشراف على المدارس المستقلة ودعمها. هيئة التقييم: الجهة المخولة بإجراء و تطوير الاختبارات الموحدة ومراقبة أداء الطلبة والمدارس. |
![]() |
|
هيئة التعليم العالي: تأسست في سبتمبر 2004. و تعمل جنبا إلى جنب مع هيئة التعليم وهيئة التقييم تحت مظلة المجلس الأعلى للتعليم. تتمثل رسالة هيئة التعليم العالي في تعزيز فرص التميز من خلال ضمان حصول الطلاب على تعليم عال رفيع المستوى في أرقى الجامعات سواء داخل قطر أو في العالم. |
||
|
تتركز مهام هيئة التعليم العالي في : إدارة برامج البعثات لضمان إتاحة عدد كبير من الخيارات في الدراسات العليا و والمجالات الوظيفية أمام الأفراد الموهوبين والمتميزين. وتقديم المعلومات والإرشاد والتوجيه فيما يتعلق بخيارات التعليم العالي، وفرص التوظيف وبرامج التطوير الوظيفي لمساعدة الأفراد في تحقيق النجاح في الحياة ولعب دور في التنمية المستدامة في قطر كمجتمع قائم على المعرفة. إضافة إلى المحافظة على عملية ضمان الجودة لتحديد أرقى الجامعات وبرامج الدرجات العلمية وبرامج التطوير الوظيفي قصيرة المدى داخل قطر وخارجها، وذلك للمتقدمين للحصول على البعثات من هيئة التعليم العالي. مسؤوليات المجلس الأعلى للتعليم يقوم المجلس الأعلى للتعليم برسم السياسة التعليمية لدولة قطر. كما يشرف على عملية تطوير التعليم، وأعمال هيئتي التعليم والتقييم ويعتمد ميزانياتهما ويعين مديريهما. كما يصدق المجلس على عقود المدارس المستقلة . |
||
|
||